= بعزوه إليه، تارة بقوله في نهاية العبارة المذكورة في الأصل: سمعت أبي يقول ذلك/ الجرح والتعديل ٨/ ٧١، ٧٢ وتارة بقوله: قال أبي: الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئًا، وتارة بقوله: سمعت أبي يقول: الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان/ المراسيل لابن أبي حاتم/ ١٩٢؛ ولهذا نجد غير واحد ممن نقل هذه العبارة يعزوها لأبي حاتم مباشرة/ شرح علل الترمذي، لابن رجب ١/ ٣٦٨، وجامع التحصيل/ ٣٣١ ومنهم من ساق العبارة بإسناده عن ابن أبي حاتم، وفي نهايتها قوله: سمعت أبي يقول ذلك/ ترجمة الزهري من تاريخ ابن عساكر/ ٤٣. وعمومًا فإن هذا القول خلاف الراجح، كما سأوضحه؛ مع أن أبا حاتم لم ينفرد به، بل حكى موافقة غير واحد له على ذلك فقال: لم أختلف أنا وأبو زرعة. وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئًا/ المراسيل لابن أبي حاتم/ ١٩١ وجامع التحصيل/ ٣٣١ وتحفة التحصيل/ ١٨٤ أ، وقال الإِمام أحمد أيضًا بعدم سماع الزهري من أبان كما سيأتي كلامه. وقد أيد أبو حاتم والإِمام أحمد عَدمَ سماع الزهري من أبان، بأنه قد ورد بينهما واسطةٌ، وذلك مما يُستدَل به على عدم السماع/ شرح علل الترمذي لابن رجب ١/ ٣٦٩، فقال أبو حاتم عقب ما تقدم من نفيه لسماع الزهري من أبان: وكيف سمع من أبان، وهو يقول: بلغنى عن أبان؟ / المصادر السابقة، ولما سُئِل الإِمام أحمد: هل الزهري سمع من أبان بن عثمان؟ قال: ما أراه سمع منه، وما أَدْرِي -أو نحو هذا- إلا أنه قد أدخَل بينه وبينه عبد الله بن أبي بكر/ المراسيل لابن أبي حاتم/ ١٨٩، ١٩٠. لكن محمد بن يحي النيسابوري الذُّهْلي -شيخَ الإِمام البخاري- قرر سماع الزهري من أبان، ولما قال أبو حاتم الرازي -كما مر-: إن الزهري لم يسمع من أبان، قيل له: فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول: قد سمِع، فردَّ أبو حاتم بقوله: محمد بن يحيى كان بابُه السلامة/ المراسيل/ ١٩١. أقول: ومحمد بن يحيى الذُّهلي له تصنيف في حديث الزهري يسمى "السنن"/=