= -صلى الله عليه وسلم- وأدركه وهو صغير، واختلف في ثبوت سماعه منه، وقال ابن السكن: "لم يصح سماعه من النبي -صلى الله عليه وسلم-"، وعلى ذلك فهو صحابي من حيث الرؤية، وبهذا الاعتبار ذكره ابن الحَذَّاء هنا في الصحابة، ولكنه تابعي من حيث الرواية عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-/ انظر الإِصابة ١/ ٨، ولذلك سيأتي ذكر المؤلف له ثانيًا ضمن مَنْ روى عنهم الزهري من التابعين. وقد قرر رواية الزهري عنه الإِمام مسلم/ رجال عروة وغيره/ ١٢٩، والمزي/ تهذيب الكمال ٣/ ١١٤٣ وابن عساكر/ ترجمة الزهري/ ٥ وأبو نعيم/ الحلية ٣/ ٣٧٢ وابن حجر الإصابة/ ٣/ ٢٩٤. وغيرهم. ثم إنه يلزم التنبه إلى أن الزهري يروي عن اثنين آخرين كل منهما يسمى: "كَثيرًا" ولم يذكرهما المؤلف هنا، وقد ذكرهما غيره: أحدهما: كَثِير بن أفلح، مولى أبي أيوب الأنصاري، وهو ثقة من كبار التابعين/ انظر رجال عروة وغيره لمسلم/ ١٣٢ وتهذيب التهذيب ٨/ ٤١١ وتقريب التهذيب ١/ ٥، ٢/ ١٣١. وثانيهما: كَثِير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، من كبار أتباع التابعين، قال عنه ابن حجر: ضعيف من السابعة، ومنهم من نسبه إلى الكذب/ انظر رجال عروة وغيره لمسلم/ ١٣٣ وتقريب التهذيب ١/ ٦، ٢/ ١٣٢ وذكر ابنُ عَدِي كثيرًا من أحاديثه المعلولة ولم أجد فيها شيئًا من طريق الزهري، لكنه لم يستوعب كل أحاديثه/ الكامل لابن عدي ٦/ ٢٠٧٨ - ٢٠٨٣. ولهذا يجب التنبه للمقصود من هؤلاء الثلاثة عندما يَرِدُ في إسنادٍ روايةٌ للزهري: "عن كثير" غير منسوب ولا مُميَّز، فيلجأ لجمع طرق الرواية والنظر فيها لتحديد المقصود منهم، حتى لا يختلط الضعيف بالثقة منهم، والله الموفق. (١) بفتح التاء المثناة في أوله وتشديد الميم/ المشتبه للذهبي/ ١١٧ وهو ابن العباس بن عبد المطلب، أخ شقيق لكثير المتقدم ذكره، وهو أصغر أولاد العباس العشرة، وفيه قال أبوه: =