= فيها إلا أربعة، ومع تصريحها في هذا الحديث بالسماع من الرسول -صلى الله عليه وسلم- فإن أبا نعيم والذهبي وابن حجر قالوا: إنها أدركت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقط، بل زاد الذهبي قائلًا: وأظنها تابعية، وقال: روى عنها الزهري/ الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم/ ل ٣٩٢ أومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٢ / ل ٣٨٣ وتجريد الصحابة للذهبي ٢/ ٣٢٧ والإِصابة ٤/ ٤٥٢، وقد أخرج الدارقطني حديث الدَّوسِيَّة السابقة، وتعقبه بقوله: الزهري لا يصح سماعه عن الدَّوسِيَّة، والحَكَم هذا متروك، كما أخرجه من طريق الوليد بن محمد عن الزهري قال: حدثتني أم عبد الله الدَّوُسِيَّة قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الحديث)، وتعقبه بقوله: الوليد بن محمد الموقري متروك، ولا يصح هذا عن الزهري، كل من رواه عنه متروك، وأخرجه أيضًا من طريق معاوية بن سعيد التُّجِيبي ثنا الزهري عن أم عبد الله الدَّوْسِيَّة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الحديث)، وتعقبه بقوله: لا يصح هذا عن الزهري/ سنن الدارقطني مع التعليق المغني - كتاب الجمعة - باب الجمعة على أهل القرية ٢/ ٧ - ٩ ح ١ - ٣. وقد نقل العلائي وابن العراقي قول الدارقطني بعدم سماع الزهري من الدَّوْسية وأقراه/ جامع التحصيل/ ٣٣١ وتحفة التحصيل/ ١٨٤ أ، وعليه تكون روايته عنها منقطعة. (١) قوله: "على خلاف في عمر بن أبي سلمة ومن بعده" بالأصل "عمرو" والصواب ما أثبته كما تقدم بيانه، وهذه العبارة تقييد لما تقدم من أن الزهري "سمع من عبد الله بن عامر بن ربيعة، وعبد الله بن ثعلبة ... " الخ، وما تقدم في التعليقات السابقة يفيد أن الخلاف في سماع الزهري ليس مقتصرًا على عمر بن أبي سلمة ومَنْ بَعدَه من الصحابة، بل تعدى هؤلاء إلى غيرهم ممن سبق ذكره من الصحابة كعبد الله بن عمر، ومَن سيأتي بَعدُ مِنْ غيرهم. (٢) كَثِير -بفتح الكاف وكسر الثاء المثلثة/ الإِكمال ٧/ ١٦ والمشتبه/ ٥٤٤، وهو كثير بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، أبو تَمَّام، ابن عم الرسول =