للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ومن طريق مالك أخرج البخاري الحديث محتجًا به - في كتاب الحج - باب التهجير بالرواح يوم عرفة/ البخاري مع الفتح ٣/ ٥١١ ح ١٦٦٠، وأخرجه أيضًا النسائي في السنن - كتاب مناسك الحج - باب الرواح يوم عرفة/ المُجتبى ٥/ ٢٥٢.
وأخرج البخاري -تعليقًا مجزومًا- عن الليث حدثني عَقِيل عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم أن الحجاج بن يوسف عامَ نزل بابن الزبيرَ -رضي الله عنهما- سأل عبد الله -رضي الله عنه- ... (الحديث) بنحو رواية مالك السابقة مع اختصار/ البخاري مع الفتح ٣/ ٥١٣، وقد وصل الإسماعيلي الحديث، ورجح الحافظ ابن حجر رواية مالك وعَقِيل هذه التي ذكَرَا فيها "سالمًا" بن عبد الله بينه وبين الزهري، بأن مالكًا وعَقيلًا إليهما المرجع في حديث الزهري، قال الحافظ: فتكون روايتهما هي المعتمدة/ فتح الباري ٣/ ٥١١.
وقال ابن معين عن رواية معمر أيضًا: وَهِم في ذلك معمر، وابن شهاب لم يَرَ ابن عمر ولا سمع منه/ فتح الباري ٣/ ٥١١، والتمهيد ١٠/ ٧.
(ب) أما رواية عنبسة بن خالد في وفود الزهري على مروان وهو محتلم، فقال يحيى بن بكير: إنها باطلة، والصواب أن الزهري وَفَد على عبد الملك بن مروان سنة ٨٣ هـ، لا على مروان، وقد أيد ابن بكير بطلان رواية عنبسة بأمرين:
أحدهما: أن عنبسة ليس أهلًا لكتابة الحديث عنه، ولا لسماعه منه، وكثيرًا ما كان يختبئ في أسفل دار ابن بُكير، فهو أعرف به، مع أنه قد وافقه على تضعيفه: أحمد وأبو حاتم الرازي وغيرهما/ تهذيب التهذيب ٨/ ١٥٤ وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٦ وترجمة الزهري/ ١٢، ١٣، ١٧، ٢٣، ٢٨، ٣٤، ٣٦.
ثانيهما: أن الزهري -في رأي ابن بكير- قد ولد سنة ٥٦ هـ، ومروان توفي سنة ٦٥ هـ/ ترجمة الزهري/ ٣٦، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٦ وفتح الباري ٣/ ٥١١، وعليه يكون عُمْر الزهري عند وفاة مروان ٩ سنوات، فكيف يتأتي وفوده وهو محتلم على مروان؟ =

<<  <  ج: ص:  >  >>