= وقال غَيرُ ابن بكير: إن رواية عنيسة هذه أيضًا وَهْم، وإنما قال الزهري: وَفَدْتُ على عبد الملك، ولو كان الزهري وفد على مروان لأدرك جِلَّة الصحابة، ممن ليست له عنهم رواية إلا بواسطة/ فتح الباري ٣/ ١١، وترجمة الزهري/ ١٢، ١٣، ١٧، ٢٣، ٢٨، ٣٤ وطبقات ابن سعد الكبرى/ القسم المحقق/ ١٥٨، ١٥٩ وسير أعلام النبلاء/ ٣٢٨ - ٣٣٠. (جـ) وأما حديث خالد بن ذُؤيب عن الزهري قال "رأيت ابن عمر يمشي أمام الجنازة" فقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في آخر حديث مرسل، ولفظه: عن معمر عن الزهري قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر يمشون بين يدي الجنازة، قال مَعْمر: وأخبرني الزهري قال: أخبرني سالم أن أباه كان يمشي بين يدي الجنازة/ المصنف لعبد الرزاق - كتاب الجنائز - باب المشي أمام الجنازة ٣/ ٤٤٤، ٤٤٥، وبهذا أدخل بين الزهري وبين ابنِ عمر ابنَه سالمًا. ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الترمذي بلفظه، ونقل عن البخاري أن يونس أيضًا روى عن الزهري (الحديث) بلفظه المتقدم. وأخرج المرفوع فقط من طريق منصور وبكر الكوفي وزياد وسفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة/ جامع الترمذي أبواب الجنائز - باب ما جاء في المشي أمام الجنازة ٣/ ٢٣٧، ٢٣٨. ومن طريق ابن عيينة هذه ومَنْ معه أخرجه أيضًا النسائي، ثم قال: هذا خطأ، والصواب مرسل/ سنن النسائي - كتاب الجنائز - باب مكان الماشي من الجنازة ٤/ ٥٦، ونقل الزيلعي عبارة النسائي بلفظ: "قال النسائي: هذا حديث خطأ، وهِم فيه ابن عيينة وخالفه مالك -رضي الله عنه-، فرواه عن الزهري، مرسلًا وهو الصواب ... " ثم أوضح وجه حصول الوَهْم من ابن عيينة/ نصب الراية - كتاب الصلاة ٢/ ٢٩٤. ونقل الترمذي عن ابن المبارك قال: حديث الزهري في هذا مرسل أصح من حديث ابن عيينة/ جامع الترمذي ٢/ ٢٣٨ ونقل النسائي عن ابن المبارك أيضًا =