صلّى الله عليه وسلّم-: "بينما١ النّاس في أعْظَمِ الْمَسَاجِدِ على الله حُرْمَةً، خَيْرُهَا وَأَكْرَمُها على الله – تعالى ـ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ٢، لِمْ يَرعهم إلاّ وهي تَرْغُو بيْن الرّكن والْمقام، تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِها التُّرَابُ، فارْفَضَّ٣ النّاس منها شَتَّى، ويَثْبُتُ عِصَابَةٌ من الْمُؤْمِنِيْن، وعَرَفُوا أنّهم لِم يُعْجِزُوا٤ الله – تعالى – فَبَدَأَتْ بِهم. فَجَلَتْ وُجُوهُهُم حتّى جعلتها كَالكواكب٥ الدّرِّيِّ وولّت في الأرض. لا يُدْرِكُها طَالِبٌ، ولا ينجو منها هارب؛ حتّى إنّ الرّجل ليتعوّذ منها بالصّلاة، فَتَأْتِيهِ
١ في المسند: "ثم بينما" بزيادة لفظ: (ثم) . ٢ في المسند: "وأكرمها: المسجد الحرام"، بدون ذكر لفظ: (على الله تعالى". ٣ في المسند: "فارفض النّاس فيها شتى ومعاً، وثبت عصابة"، بزيادة لفظ: (ومعاً" وبالفعل الماضي: "ثبت". وارفض النّاس: أي: تفرّقوا. ٤ في المسند: "لن يعجزا" بلفظ: (لن) ، بدل: (لم) . ٥ في المسند: "حتى تجعلها كأنّها الكوكب بالفعل المضارع"، وأداة التّشبيه كأنّ بدل: (الكاف) .