وَخَشَعَتْ لَهُ الأَصْوَاتُ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّوم يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم، وَبِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيط، يَا مَنْ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَر إِلا فِي كِتَابٍ مُبِين، نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِر سَيِّئَآتِنَا وَتُبَدِّلَهَا بِحَسَنات يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ وَأَجْوَدَ الأَجْوَدِين وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
٥٤- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ أَنْ تُنْصِفَ مِنْ نَفْسِكَ، وَأَنْ تُحِبَّ للنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَضَعَ نَفْسَكَ مَوْضِعَ إِخْوَانِكَ الْمُسْلِمِينَ، وَتُعَامِلَهُمْ الْمُعَامَلَةَ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ يُعَامِلُوكَ بِهَا، وَتُؤَدِّيَ حُقُوقَهُمْ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يَسْتَكْمِلُ الْعَبْدُ الإِيمَانَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ، الإِنْفَاقُ مِنْ الإِقْتَارِ، وَالإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ، وَبَذْلُ السَّلامِ» . وَقَالَ تَعَالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَعَامُ الاِثْنَيْنِ كَافِي الثَّلاَثَة» . إِلى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَفِي الْحَدِيثِ الآخر: «وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلٌ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مَنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مِنْ لاَ زَادَ لَهُ» . فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ، قَالَ أَبُو سَعِيد: حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لاَ حَقَّ لأَحَدٍ مِنَّا فِى فَضْلٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٥٥- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلام، وَأَخْلاقِهِ السَّامِيَةِ، أَنْ يَصُونَ الإِنْسَانُ ِعْرَض أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَنَفْسَه وَمَالَه، مِنْ ظُلْمٍ أَصَابَهُ بِقَدْرِ اسْتِطَاعَتِه، وَيَرُدَّ عَنْهُ الظُّلْمِ وَالْعِدْوَانَ، وَيُدَافِعَ وَيُنَاضِلَ عَنْهُ حَسَبَ قُدْرَتِهِ، فَرَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاًٌ نَالَ مِنْ رَجُلٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.