يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدْ، وَالأَصْنَامُ تَتَسَاقَطُ عَلَى وُجُوهِهَا.
وَكَانَ طِوَافُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمَاً يَؤْمَئِذٍ، فَاقْتَصَرَ عَلَى الطَّوَافِ، فَلَمَّا أَكْمَلَهُ دَعَا عُثْمَانَ بن طَلْحَة، فَأَخَذْ مِنْهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ، فَأَمَرَ بِهَا فَفُتِحَتْ، فَدَخَلَهَا بِالأَزْلامِ، فَقَالَ: «قَاتَلَهُمْ اللهُ، وَاللهِ إِنْ اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُ» . وَرَأَى فِي الْكَعْبَةِ حَمَامَةً مِنْ عِيدَانٍ، فَكَسَّرَهَا بِيَدِهِ وَأَمَرَ بِالصُّوَرِ فَمُحِيَتْ، ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ، وَعَلى أُسَامَةَ وَبِلالٍ فَاسْتَقْبَلَ الْجِدَارَ الذِي يُقَابِلُ الْبَابَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَدْرُ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ وَقَفَ وَصَلَّى هُنَاكَ، ثُمَّ دَارَ فِي الْبَيْتِ وَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَوَحَّدَ اللهَ، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ وَقُرَيْشٌ قَدْ مَلأَتِ الْمَسْجِدَ صُفُوفاً، يَنْتَظِرُونَ مَاذَا يَصْنَعُ، فَأَخَذَ بعِضَادَتَى الْبَابِ، وَهُمْ تَحْتَهُ، فَقَالَ: «لا إِلَهَ إِلا اللهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ألا كلُ مَأْثَرَةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ دَمٍ: فَهُوَ تَحْتَ قَدَمِيَّ هَاتَيْنِ، إِلا سِدَانَةَ الْبَيْتِ وَسِقَايَةَ الْحَاجّ، أَلا وَقَتْلُ الْخَطَأ شِبْهُ الْعَمْدِ: السَّوْطُ وَالْعَصَا، فَفِيهِ الدِّيَّةُ مُغْلَّظَةٌ (مَائَةٌ مِنْ الإِبِلِ) أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا.
يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نِخْوَةَ الْجَاهِلَيَّةِ وَتَعْظُمَهَا بِالآبَاءِ، النَّاسُ مِنْ آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ تَلا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِلٌ بِكُمْ)) ؟ قَالُوا: خَيْراً أَخٌ كَرِيمٌ، وَابنُ أَخٍ كَرِيم.
قَالَ: ((فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ يُوسفُ لإِخْوَتِهِ (١٢: ٩٢) : {لاَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.