شِعْرًا: ... يَبْتَغِي وَصْبَهَا فَتَأبَى عَلَيْهِ ... وَتَرَى أُنْسَهُ فَتُبْدِي نِفَارَا
آخر: ... خَابَ مَنْ يَبْتَغِي الْوصَال لَدَيْهَا ... جَارَةٌ لَمْ تَزلْ تُسِيءُ الْجِوَارَا
كَمْ مُحِبٍّ أَرَتْهُ أُنْسًا فَلَمَّا ... حَاوَل الزَّوْرَ أَرَتْهُ ازْوِرَارَا
آخر: ... وَلَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لأَغْنَتْهُ بُلْغَةٌ
مِن الْعَيْشِ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَكُ يَجْشَعُ
إِلى أَنْ تَوَافِيهِ الْمَنِيَّةُ وَهُوَ بِالْقِنَاعَةِ فِيهَا آمِنًا لا يَرْوَعُ.
قَالَ اللهُ تَعَالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} ، وَقَالَ تَعَالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} .
نَعَمْ لا بَأْسَ فِي جَمْعِ الْمَالِ وَاكْتِسَابِ الْحَلالِ لِلتَّمَتُعِ بِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ الْفَانِيَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَاغِلاً عَنْ عِبَادَةِ اللهِ وَالاسْتِعْدَادِ لِلدَّارِ الآخِرَةِ لا سِيمَا إِذَا كَانَ مِمَّنْ وَفَّقَهُ اللهُ لانْفَاقِهِ فِي الْمَشَارِيعِ الدِّينِيَّةِ كَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَتَرْمِيمِهَا وَوَضْعِ الْمَاءِ لِلشَّارِبِينَ وَنَحْوَ ذَلِكَ بَلْ كَسْبُ الْمَالِ فَرِيضَة عَلَيْكَ لأَنَّ عَلَيْكَ أَنْ تُحَافِظْ عَلَى حَيَاتِكَ وَعَلى حَيَاةِ مَنْ تَجِبُ لَهُمْ عَلَيْكَ النَّفَقَاتِ وَأَنْتَ لا تُحَافِظَ عَلَى تِلْكَ الأَنْفُس إِلا بِإعْطَائِهَا مَا لِلْحَيَاةِ مِنْ ضَرُورِيَّاتٍ وَهَذِهِ الضَّرُورِيَّاتِ لا يُمْكِنُكَ أَنْ تَحْصُلَ عَلَيَهَا إِلا بِمَالٍ تَبْذِلُهُ عِنْدَ الْمُبَادَلاتِ إِذَنْ كَسْبُ الْمَالِ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الْحَيَاةِ فَرِيضَةٌ وَإِذَا أَرَدْتَ هَذَا الْكَسْبَ فَانْوِ عِنْدَ طَلَبِكَ لَهُ الْقِيَامَ بِمَا أَوْجَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ وَالتَّقْوَى بِهِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ حَتَّى تَنْقَلِبَ عَادَاتُكَ عِبَادَاتٌ وَمِنْ أَفْضَلِ مَا تَأْكلُ مَا كَسَبْتَهُ بِيَدِكَ وَتَحَرَّ الْحَلالَ فِي كَسْبِهِ فَإِنَّهُ يُنِيرُ الْقَلْبَ وَسَبَبٌ لِقُبُولِ الدُّعَاءِ بِإِذْنِ اللهِ وَتَوَقَّ الْحَرَامَ فَإِنَّهُ يُظْلِمُ الْقُلُوبَ وَيُثْقَلُ الأَبْدَانَ عَنِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ سَبَبٌ لِعَدَمِ قَبُولِ الدُّعَاءِ وَابْتَعِدْ عَنِ الشُّبُهَاتِ فِي كَسْبِكَ وَاجْتَنِبْ الْغِشَّ وَالْكَذِبَ وَالإِيمَانَ فِي كُلَّ مُعَامَلاتِكَ وَكُنْ صَادِقًا سَمْحًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.