يَظْلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ، وَأَمَّا الكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةً» .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعِكْرِمَةُ، وَسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَالحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالضَّحَاكُ فِي قَوْلِهِ: {وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً} ، يَعْنِي: الجَنَّةَ، نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُسْكِنَنَا وَإِخْوَانِنَا المُسْلِمِينَ الجَنَّةَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرُو بنِ العَاصِ أَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ لَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلاًّ كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ. فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ تعالى: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ اليوم فَيُخْرَجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ؟ فَقَالَ: فإِنَّكَ لا تُظْلَمُ فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتْ السِّجِلاتُ، وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ، ولا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ.
وَخُصّ مِمَّنْ يُحَاسَبُ وَتُوزَنُ أَعْمَالُهْم طَائِفَتَانِ، فَمِنِ الكُفَّارِ مِنْ لَيْسَ لَهُمْ حَسَنَةٌ، فَهُؤلاءِ يَقَعُونَ فِي النَّارِ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ وَلا مِيزَانٍ، وَمِنَ المُؤْمِنِينَ مِنْ لا سَيِّئَةَ لَهُ وَلَهُ حَسَنَاتٌ كَثِيرَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى مَحْضِ الإِيمَانِ، فَهَذَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِغَيْبِ حِسَابٍ، كَمَا فِي قِصَّةِ السَّبْعِينَ أَلْفًا، وَمَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يُلْحِقَهُ بِهم، وَهُمْ الذِينَ يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ كَلَمْحِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.