يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ بِرَغْبَةِ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ» . رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِي، وَأَبُو نُعَيمُ فِي الحِلْيَةِ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فِرْقَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يَقْتُلَهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالحَقِّ» . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْ طَارِقِ بِنْ زِيَادٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الخَوَارِجِ فَقَتَلَهُم ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا فَإِنَّ نَبِيّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِالحَقِّ لا يُجَاوِزُ حُلوقَهم يَخْرُجُون مِنَ الحَقِّ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمْ إِنَّ مِنْهُم رَجُلاً أَسْوَدَ مُخَدَّجَ الْيَدِ، فِي يَدِهِ شَعْرَاتٌ سُودٌ، إِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ» فَبَكَيْنَا. ثُمَّ قَالَ: اطْلُبُوا، فَطَلَبْنَا فَوَجَدْنَا المُخَدَّجَ، فَخَرَرْنَا سُجُودًا، وَخَرَّ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعَنَا سَاجِدًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيّ.
وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ فَرِغَ مِنَ الحَرُورِيَّةِ: إِنَّ فِيهِمْ رَجُلاً مُخَدَّجَ الْيَدِ، لَيْسَ عَلَى عَضُدِهِ عَظْمٌ، فِي عَضُدِهِ حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيَْها شَعَرَاتٌ طِوَالٌ عُقْفٌ، فَالْتُمِسَ فَلَمْ يُوجَدْ، قَالَ: وَأَنَا فِيمَنْ يَلْتَمِسُ، فَمَا رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَزِعَ قَطٌّ أَشَدَّ مِنْ جَزَعِهِ يَوْمَئِذٍ، قاَلُوا: مَا نَجِدُهُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: مَا اسْمُ هَذَا المَكَانَ؟ قَالُوا: النَّهْرَوَانِ. قَالَ: كَذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفِيهمْ فَالْتَمِسُوهُ. قَالُوا: فَثَّوَّرْنَا القَتْلَى فَلَمْ نَجِدْهُ، فَعُدْنَا إليه، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا نَجِدُهُ، قَالَ: مَا اسْمُ هَذَا المَكَان؟ قُلْنَا: النَّهْرَوَان. قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.