٩٤٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني عمار بن عثمان الحلبي، قال: حدثني حصن بن القاسم الورّاق، قال:
كنّا عند عبد الواحد بن زيد وهو يعظ فناداه رجل من ناحية المسجد: كفّ يا أبا عبيدة! لقد كشفت قناع قلبي. فلم يلتفت عبد الواحد إلى ذلك فمرّ في الموعظة فلم يزل الرجل يقول: كفّ يا أبا عبيدة! لقد كشفت قناع قلبي.
وعبد الواحد يعظ، لا يقطع موعظته، حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت وخرجت نفسه، وأنا والله شهدت جنازته يومئذ ما رأيت بالبصرة يوما أكثر باكيا من يومئذ.
٩٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن محمد الصوفي بمرو، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا إسماعيل بن نصر العبدي، قال: نادى مناد في مجلس صالح المرّي: ليقم الباكون المشتاقون إلى الجنّة فقام أبو جهث فقال اقرأ يا صالح:
فقال أبو جهث: أرددها يا صالح! فما فرغ من الآية حتى مات أبو جهث.
٩٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن عبد الله بن أمية القرشي بالساوة، قال: ثنا أبو العباس بن مسروق، ثنا محمد بن داود، حدثني يحيى بن بسطام، ثنا أبو طارق قال:
شهدت ثلاثة رجال أو نحوهم ماتوا في مجلس الذكر يمشون بأرجلهم صحاحا إلى المجالس وأجوافهم والله قرحة، فإذا سمعوا الموعظة انصدعت قلوبهم فماتوا، قال يحيى: فقلت لأبي طارق مجتمعين؟ قال: لا، بل متفرقين؛ في المجلس الرجل والرجلان ونحو ذلك.
٩٤٠ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٥٩ - ١٦٠) من طريق محمد بن يحيى عن عمار بن عثمان الحلبي-به.