للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأنصاري عن منصور بن عمار قال:

حججت حجّة فنزلت سكّة من سكك الكوفة، فخرجت في ليلة مظلمة فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل، وهو يقول: إلهي وعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إيّاك مخالفتك ولقد عصيتك، إذ عصيتك وما أنا بنكالك عاقل ولكن خطيئة عرضت أعانني عليها شقائي، وغرّني سترك المرخى عليّ، وقد عصيتك بجهدي، وخالفتك بجهلي، فالآن من عذابك من يستنقذني؟ وبحبل من اتّصل أن أنت قطعت حبلك عنّي؟ واشباباه! واشباباه! فلما فرغ من قوله قرأت من كتاب الله عزّ وجلّ:

{ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ} [التحريم:٦] الآية.

فسمعت حركة شديدة لم أسمع بعدها حسا، فمضيت فلما كان الغد، رجعت في مدرجتي فإذا أنا بجنازة قد وضعت، وإذا عجوز كبيرة، فسألتها عن أمر الميّت، ولم تكن عرفتني فقالت مرّ ها هنا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه! مرّ بابني البارحة وهو قائم يصلّي فتلا آية من كتاب الله فلما سمعها ابني تقطّعت مرارته فوقع ميّتا.

٩٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. أنا أبو العباس الأصم، أنا العباس بن الوليد، أخبرني أبو شعيب، قال: قال لقمان لابنه:

يا بنيّ لقد وعظتك حتى لو كنت حجرا لانفطرت ماء، فبينا هو يعظه يوما إذ انصدع قلب الغلام ومات.

٩٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عتّاب بن المثنى، حدثني بهز بن حكيم قال:

أمنّا زرارة بن أبي أوفى في مسجد بني قشير فقرأ المدّثّر فلمّا انتهى إلى هذه الآية:

{فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ} [المدثر:٨].

خرّ ميتا. قال بهز: فكنت فيمن حمله.

<<  <  ج: ص:  >  >>