عبد الله، ثنا يحيى بن بسطام، ثنا أبو طارق اللبان، قال:
كان عبد العزيز بن سلمان إذا ذكر القيامة صرخ كما تصرخ الثكلى، ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد ورفع الميتان من جوانب مجلسه.
٩٢٩ - قال وثنا أبو العباس بن مسروق، حدثني عصمة بن سليمان، حدثني عصمة بن عرفة العنبري قال: سمعت عنبسة الخواص قال:
كان عتبة الغلام يزورني فربّما بات عندي، قال: فبات عندي ذات ليلة فبكى في السحر بكاءا شديدا، فلما أصبح قلت: لقد فزعت قلبي منذ الليلة ببكائك، فبم ذاك يا أخي؟ فقال: يا عنبسة! والله إنّي إذا تذكرت يوم العرض على الله، ثم مال ليسقط فاحتضنته فجعلت أنظر إلى عينيه يتقلّبان قد اشتدّت حمرتهما (قال ثم أزبد) وجعل يخور فناديته: عتبة! عتبة! حبيبي! قال فلبث ثلاثا لا يجيبني ثم هدأ فناديته: عتبة! عتبة! فأجابني بصوت خفيّ: قطع ذكر العرض على الله أوصال المحبّين.
قال: ثم جعل يحشرج ويردد حشرجة الموت، ويقول: أتراك تعذب محبّيك وأنت الحيّ الكريم! قال: فلم يزل يردّدها حتى والله أبكاني.
٩٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن أمية القرشي، ثنا أبو العباس بن مسروق، حدثني محمد بن داود بن عبد الله، ثنا عبد الله بن الجوزي الأسدي، حدثني محمد بن السماك، قال:
دخلت البصرة فقلت لرجل كنت أعرفه دلّني على عبّادكم فأدخلني على رجل عليه لباس الشعر طويل الصمت لا يرفع رأسه إلى أحد. قال: فجعلت
٩٢٩ - أخرجه أبو نعيم (٦/ ٢٣٥) من طريق محمد بن الحسين عن عصمة بن سليمان عن مسلم بن عرفجة العنبري عن عنبسة الخواص-به. تنبيه: في الحلية (مسلم بن عرفجة) بدلا من (عصمة بن عرفة). ٩٣٠ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٠٨) من طريق ابن أبي الدنيا عن محمد بن الحسين عن محمد بن داود بن عبد الله-به. وأخرجه المصنف بنفس الإسناد في الزهد (٥٥٦)