مهلتهم١ وكذّبت طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم. فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق".٢
فبين صلى الله عليه وسلم أن الناس بإزاء دعوته فريقان. مؤمن وكافر. وبين سبب ذلك وأنه الطاعة والاتباع لما جاء به من الحق من المؤمن. والعصيان والتكذيب لما جاء به من الحق من الكافر.
خلاصة هذه الفائدة:
دل المثَل - وما في معناه من النصوص - على أن سبب كفر هذا النوع من الكفار - المضروب لهم مثل الظلمات - وما ترتب عليه من استحقاقهم للعذاب، والختم على قلوبهم وأسماعهم والغشاوة على أبصارهم، إنما هو من أنفسهم، وتمثل في إعراضهم عن تعقل ما نزل من الآيات البينات، المتضمنة لدلائل الحق وبراهينه، وتكذيبهم به، ومعارضته بضده من الباطل والضلال.
١ على مُهْلَتهم: أي على مهلهم. نفس المصدر، والمراد أنهم ساروا مطمئنين لأنهم استجابوا للنذير مبكرين. ٢ رواه مسلم، الصحيح تحقيق فؤاد عبد الباقي، (٤/١٧٨٨) . ح (٢٢٨٣) ، كتاب الفضائل، باب: شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته.