وأن على المسلمين أفراداً وجماعات أن يحذروا من الاغترار بزخرف قولهم، وبريق حضارتهم، وما عندهم من الممارسات السلوكية، والمعاملات الاجتماعية والمالية، والنظريات السياسية والاقتصادية، والتوجهات الأدبية، وسائر العلوم الإنسانية الضالة المخالفة للشرع القويم.
كما ينبغي على أهل العلم، والجامعات الإِسلامية، ومراكز البحوث والدعوة، الاهتمام بجانب الثقافة الإِسلامية الذي يكشف جوانب ضلال الكفار، وحيرتهم، ويبين شواهد ذلك من أحوالهم، وشهادات مفكريهم التي تبين مدى الانحدار الذي يسيرون فيه، والأضرار التي أصابت الإنسان في المجتمعات الكافرة.
وأن المجالات التي سيبقى سعيهم فيها ضالاً مظلماً، وسيبقون فيها عمياناً حيارى هي: ما يتصل بتزكية النفوس، وإقامة الدين والعبودية للَّه، التي خلقوا لها، والاستعداد لليوم الآخر، وما يتفرع عن ذلك من سلوك النفس البشرية وأحوالها، والنشاط والعلاقات الاجتماعية.