﵇: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ فقال أبو حنيفة: فهلا قلت كما قال إبراهيم ﵇: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾ فهلا قلت: بلى؟ قال: فقام قتادة مغضبا، ودخل الدار، وحلف أن لا يحدثهم.
أخبرنا الصيمري قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن محمد يعني الحماني قال: حدثنا الفضل بن غانم قال: كان أبو يوسف مريضا شديد المرض، فعاده أبو حنيفة مرارا فصار إليه آخر مرة فرآه ثقبلا فاسترجع، ثم قال: لقد كنت أؤملك بعدي للمسلمين، ولئن أصيب الناس بك ليموتن معك علم كثير، ثم رزق العافية، وخرج من العلة، فأخبر أبو يوسف بقول أبي حنيفة فيه فارتفعت نفسه، وانصرفت وجوه الناس إليه، فعقد لنفسه مجلسا في الفقه، وقصر عن لزوم مجلس أبي حنيفة فسأل عنه فأخبر أنه قد عقد لنفسه مجلسا، وأنه قد بلغه كلامك فيه فدعا رجلا كان له عنده قدر فقال: صر إلى مجلس يعقوب فقل له: ما تقول في رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره بدرهم، فصار إليه بعد أيام في طلب الثوب فقال له القصار: ما لك عندي شيء وأنكره، ثم إن رب الثوب رجع إليه فدفع إليه الثوب مقصورا، أله أجرة؟ فإن قال: له أجرة. فقل: أخطأت، وإن قال: لا أجرة له فقل: أخطأت. فصار إليه فسأله فقال أبو يوسف له: الأجرة. فقال: أخطأت، فنظر ساعة ثم قال: لا أجرة له. فقال: أخطأت فقام أبو يوسف من ساعته فأتى أبا حنيفة فقال له: ما جاء