حدثنا محمد بن علي بن عفان قال: حدثنا ضرار بن صرد قال: سئل يزيد بن هارون أيما أفقه أبو حنيفة أو سفيان؟ قال: سفيان أحفظ للحديث، وأبو حنيفة أفقه، قال: وسألت أبا عاصم النبيل فقلت: أيما أفقه سفيان أو أبو حنيفة؟ قال: غلام من غلمان أبي حنيفة أفقه من سفيان.
أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن محمد يعني الحماني قال: سمعت سجادة يقول: دخلت أنا وأبو مسلم المستملي على يزيد بن هارون، وهو نازل ببغداد على منصور بن المهدي فصعدنا إلى غرفة هو فيها فقال له أبو مسلم: ما تقول يا أبا خالد في أبي حنيفة والنظر في كتبه؟ قال: انظروا فيها إن كنتم تريدون أن تفقهوا فإني ما رأيت أحدا من الفقهاء يكره النظر في قوله، ولقد احتال الثوري في كتاب الرهن حتى نسخه.
أخبرنا الخلال قال: أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدثنا محمد بن علي بن عفان قال: حدثنا أبو كريب قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: وأخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: حدثني أبو سعيد محمد بن الفضل المذكر قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد المروزي قال: حدثنا أبو حمزة يعلى بن حمزة قال: سمعت أبا وهب محمد بن مزاحم يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: رأيت أعبد الناس، ورأيت أورع الناس، ورأيت أعلم الناس، ورأيت أفقه الناس فأما أعبد الناس فعبد العزيز بن أبي رواد، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض، وأما أعلم الناس فسفيان الثوري، وأما أفقه الناس فأبو حنيفة، ثم قال: ما رأيت في الفقه مثله.