فقلت لعبد الله بن إدريس: لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا. فقلت: يا أبا عبد الله، رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته وأنكره أصحابنا عليك. قال: وما هو؟ قلت: جاءك أبو حنيفة فقمت إليه وأجلسته في مجلسك، وصنعت به صنيعا بليغا، وهذا عند أصحابنا منكر. فقال: وما أنكرت من ذلك؟ هذا رجل من العلم بمكان، فإن لم أقم لعلمه قمت لسنه، وإن لم أقم لسنه قمت لفقهه، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه، فأحجمني فلم يكن عندي جواب.
أخبرني أبو بشر الوكيل، وأبو الفتح الضبي قالا: حدثنا عمر بن أحمد قال: سمعت محمد بن أحمد بن القاسم النيسابوري قدم علينا قال: سمعت أحمد بن حام العفيفي يقول: سمعت محمد بن الفضل الزاهد البلخي يقول: سمعت أبا مطيع الحكم بن عبد الله يقول: ما رأيت صاحب يعني حديث أفقه من سفيان الثوري، وكان أبو حنيفة أفقه منه.
أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: حدثني يعقوب بن أحمد قال: سمعت الحسن بن علي قال: سمعت يزيد بن هارون، وسأله إنسان فقال: يا أبا خالد، من أفقه من رأيت؟ قال: أبو حنيفة. قال الحسن: ولقد قلت لأبي عاصم يعني النبيل: أبو حنيفة أفقه أو سفيان؟ قال: عبد أبي حنيفة أفقه من سفيان.
أخبرنا الخلال، قال: أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: