للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ملكه] ١ بالشام والعراق [لا أن] ٢ ذاته فيهما.

فإن قيل: فما تقول في قوله تعالى {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} ٣ الآية؟

قيل له: كون الشيء مع الشيء على وجوه، منها بالنصرة، ومنها بالصحبة، ومنها بالمماسة، ومنها بالعلم، فمعنى هذا عندنا أنه تعالى مع كل الخلق بالعلم.

قال البلخي٤: فإن قيل لنا: ما معنى رفع أيدينا إلى السماء؟ وقوله: {وَالعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} ٥؟

قلنا: تأويل ذلك أن أرزاق العباد لما كانت تأتي من السماء، جاز أن نرفع أيدينا إلى السماء عند الدعاء، وجاز أن يقال أعمالنا ترفع إلى الله،


١ في (أ) "الملك".
٢ في (أ) "لأن".
٣ الآية ٧ من سورة المجادلة.
٤ لعله عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي، أبو القاسم الكعبي الخراساني، صاحب التصانيف، شيخ المعتزلة، توفي سنة (٣٢٩هـ) ببلخ على قول الذهبي. تاريخ بغداد (٩/٣٨٤) ، السير (١٥/٢٥٥) .
٥ الآية ١٠ من سورة فاطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>