ثم قال: فإن قيل فما تقولون في قوله: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} ١؟ [قيل] ٢: معنى ذلك أنه فوق السماء على العرش، كما قال:{فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ} ٣ بمعنى على الأرض، وقال:{وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} ٤، وكذلك قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} .
فإن قيل: فما تقولون في قوله {وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ} ٥؟ قيل له: إن بعض القراء يجعل الوقف {فِي السَّمَاوَاتِ} ، ثم يبتدئ {وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ} ، وكيف ما كان، فلو٦ أن قائلاً قال: فلان بالشام والعراق ملك، لدل٧ على أن
١ الآية ١٦ من سورة الملك. ٢ ما بين المعكوفتين ساقطة من (أ) و (ب) وما أثبته من (ج) . ٣ الآية ٢ من سورة التوبة. ٤ الآية ٧١ من سورة طه. ٥ الآية ٣ من سورة الأنعام. ٦ في (ب) و (ج) "ولو". ٧ في (ب) و (ج) "يدل".