للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لما (ق٧٨/أ) كانت حفظة الأعمال إنما مساكنهم في السماء.

قيل له: إن كانت العلة في رفع أيدينا١ إلى السماء أن الأرزاق فيها، وأن الحفظة مساكنهم فيها٢، جاز أن نخفض أيدينا في الدعاء نحو الأرض، من أجل أن الله يحدث فيها النبات، والأقوات، والمعايش، وأنها قرارهم، ومنها خلقوا، ولأن الملائكة معهم في الأرض.

فلم تكن العلة في رفع أيدينا إلى السماء ما وصفه، وإنما أمرنا الله تعالى أن نرفع أيدينا قاصدين إليه رفعها نحو العرش الذي هو مستو عليه"٣.

أبو الحسن الطبري٤ إمام جليل، صحب الأشعري، وأخذ عنه٥ علم الكلام، وصنف تصانيف جليلة عديدة، تدل علىعلم واسع، ذكره ابن عساكر في طبقات أبي الحسن في "تبيين كذب المفتري"، وأثنى عليه، ولا أعلم أي وقت توفي٦.


١ في (ب) و (ج) "اليدين".
٢ في (ب) و (ج) "فيه".
٣ أورد هذا الكلام ابن تيمية في نقض تأسيس الجهمية (٢/٣٣٥-٣٣٧) .
٤ في (ب) و (ج) "الطبراني".
٥ في (ج) "منه".
٦ انظر تبيين كذب المفتري (ص١٩٥-١٩٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>