وللنسائي من حديث أبي هريرة: " من عقد عقدة، ثم نفث فيها
وجه مناسبة الحديث لترجمة المؤلف. أن من أنواع السحر: تعلم النجوم ليستدل بها على الحوادث الأرضية، وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند; لكن من حيث المعنى صحيح تشهد له النصوص الأخرى. قوله: "من عقد عقدة": "من" شرطية، والعقد معروف. قوله: "ثم نفث فيها": النفث: النفخ بريق خفيف، والمراد هنا النفث من أجل السحر. أما لو عقد عقدة، ثم نفث فيها من أجل أن تحتكم بالرطوبة; فليس بداخل في الحديث، والنفث من أجل السحر يفعلونه بعض الأحيان للصرف; فيصرفون به الرجل عن زوجته، ولا سيما عند عقد النكاح; فيبعد الرجل عن زوجته، فلا يقوى على جماعها، فمن عقد هذه العقدة; فقد وقع في السحر كما قال تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} ٢. _________ ١ أخرجه: أحمد في "المسند" (١/٢٢٧, ٣١١) وأبو داود في (الطب, باب في النجوم, ٤/ ٢٢٦) -وسكت عنه-, وابن ماجه في (الأدب, باب تعلم النجوم, ٢/ ١٢٢٨) , والطبراني في "الكبير" (١١٢٧٨) , والبيهقي (٨/١٣٨) ; من حديث ابن عباس. والحديث صححه النووي في "الرياض", والعراقي في "تخريج الإحياء" (٤/١١٧) , والذهبي; كما في "فيض القدير" (٦/٨٠) . ٢ سورة الفلق آية: ٤.