فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد سحر، ومن سحر، فقد أشرك، ومن تعلق شيئا; وكل إليه " ١.


قوله: " ومن سحر فقد أشرك "٢ "من" هذه شرطية، وفعل الشرط: "سحر"، وجوابه:
"فقد أشرك". وقوله: "فقد أشرك": هذا لا يتناول جميع السحر، إنما المراد من سحر بالطرق الشيطانية.
أما من سحر بالأدوية والعقاقير وما أشبهها; فقد سبق أنه لا يكون مشركا٣ لكن الذي يسحر بواسطة طاعة الشياطين واستخدامهم فيما يريد; فهذا لا شك أنه مشرك.
قوله: " ومن تعلق شيئا وكل إليه "٤ "تعلق شيئا"; أي: استمسك به، واعتمد عليه.
"وكل إليه"; أي: جعل هذا الشيء الذي تعلق به عمادا له، ووكله الله إليه، وتخلى عنه.
ومناسبة هذه الجملة للتي قبلها: أن النافخ في العقد يريد أن يتوصل
_________
١ أخرجه: النسائي في (كتاب تحريم الدم, باب الحكم في السحرة, ٧/١١٢) , والمزي في "تهذيب الكمال" (٢/٦٥٤) . وقال المنذري في "الترغيب" (٤/٣٢) : "رواه النسائي من رواية الحسن عن أبي هريرة, ولم بسمع منه عند الجمهور". وقال الذهبي في "الميزان" (٢/٣٧٨) : "هذا الحديث لا يصلح للين عباد وانقطاعه". وحسنه ابن مفلح في "الآداب (٣/٧٨) , ورواه عبد الرزاق عن الحسن مرسلا في "المصنف" (١١/١٧) . "قال في "النهج السديد" (ص ١٣٥) : "فثبت أن أصل الحديث مرسل, لكن عبادا أخطأ فوصله".
٢ النسائي: تحريم الدم (٤٠٧٩) .
٣ص ٤٩٠) .
٤ النسائي: تحريم الدم (٤٠٧٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>