وقد تكلم في حديث سماك بن حرب عن عكرمة. وقد سئل ابن المديني عن رواية سماك عن عكرمة فقال:"مضطربة"، وقال يعقوب بن شيبة:"روايته - أي سماك - عن عكرمة خاصة مضطربة"، وقال العجلي في سماك:"جائز الحديث إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء"١.
فمما سبق يتبين أن هذا الإسناد ضعيف، إلا أنه يرتقي بشواهده التي تقدم ذكرها فيكون حسنًا. والله أعلم.
والمحفّلات: التي جمع لبنها في ضرعها.
ومعنى قوله:"ولا ينفِّق بعضكم لبعض" أي لا يقصد أن ينفِّق سلعته على جهة النجش، فإنه بزيادته فيها يرغِّب السامع، فيكون قوله سبباً لابتياعها ومنفقاً لها٢.
٢١٥ - (٤) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: أشهد على الصادق المصدوق أبي القاسم صلى الله عليه وسلم أنه حدثنا قال: "بيع المحفَّلات خِلابة، ولا تحل الخِلابة لمسلم".
رواه ابن ماجه٣، وابن أبي شيبة٤، والبيهقي٥، وابن عبد البر٦. كلهم من طرقٍ عن جابر الجعفي عن أبي الضحى عن مسروقٍ عنه به.
١ تهذيب التهذيب (٤/٢٣٣-٢٣٤) . وقد تقدم عند حديث رقم (١٣١) . ٢ النهاية في غريب الحديث (٥/٩٩) . ٣ سنن ابن ماجه [كتاب التجارات (٢/٧٥٣) ] . ٤ المصنف (٥/٩٥) . ٥ السنن الكبرى (٥/٣١٧) . ٦ التمهيد (١٨/٢٠٩-٢١٠) .