عن ثمن الهر". رواه ابن أبي شيبة١، وأبو يعلى٢. ورواه حفص بن غياث عن الأعمش قال: حدثني أبو سفيان عن جابر، أثبته مره، ومرة شكَّ في أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه نهى عن ثمن الكلب والسِّنَّور". رواه الطحاوي٣. قال البيهقي: "فالأعمش كان يشك في وصل الحديث فصارت رواية أبي سفيان بذلك ضعيفة"٤.
الثانية: قال ابن عيينة: حديث أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة. وكذا قال شعبة. وقال شعبة أيضاً وابن المديني: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث٥. وليس منها هذا الحديث.
وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن تخريج البخاري لحديث أبي سفيان عن جابر - رضي الله عنهما -٦ وأنه إنما أخرجه مقرونًا. قال الحافظ: "وقد احتج به الباقون٧ ومنهم الإمام مسلم، فقد أخرج له عدة أحاديث"٨.
فعلى هذا فهذه الطريق ضعيفة لاضطرابها وانقطاعها. وقد ضعف ابن عبد البر رواية الأعمش هذه٩.
١ المصنف (٥/١٧٥) . ٢ مسند أبي يعلى (٤/١٨٧) . ٣ شرح معاني الآثار (٤/٥٢) . ٤ السنن الكبرى (٦/١١) . ٥ تهذيب التهذيب (٥/٢٧) . وانظر: جامع التحصيل (ص٢٤٥-٢٤٦) . ٦ هدي الساري (ص ٤٣١) . ٧ المرجع السابق. ٨ انظر تحفة الأشراف (٢/١٩١-٢٠٢) . ٩ التمهيد (٨/٤٠٣) .