وكان يكتب الحديث، وقال لطلابه:"قيدوا العلم بالكتابة" ١، وكان يحرص على اللفظ فإذا روى حديثاً وشك في ألفاظه بيّن ذلك فقد روى حديث وفد عبد القيس وفيه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من الوفد؟ أو من القوم؟ وقال: مرحباً بالقوم أو بالوفد" ٢.
المثال الثاني: أبو سعيد الخدري رضي الله عنه من المكثرين أيضاً ٣، وكان يحرص على اللفظ، فقد سمع أبا هريرة يروي حديثاً فيه:"ذلك لك ومثله معه" فقال أبو سعيد وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة، قال أبو هريرة:"ما حفظت إلا قوله: "ذلك لك ومثله معه" قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "ذلك لك وعشرة أمثاله" ٤. ولا تعارض بين الروايتين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قالهما وروى كل واحد منهما ما سمعه ٥.
وعنه أيضاً في حديث الشفاعة: "ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم (أو قال: بخطاياهم) ... " ٦.
المثال الثالث: ابن مسعود: المقرئ الكبير، كان يحرص على اللفظ كما كان يكتب الحديث ٧، فقد روى حديث آخر أهل النار خروجاً وفيه: "فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها" أو: "إن لك عشرة أمثال الدنيا" ٨، وفيه أيضاً: "قال فيقول: أتسخر بي (أو: أتضحك بي) وأنت الملك" ٩.
المثال الرابع: أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ محدث الإسلام، من المكثرين١٠، كان يحرص على أداء اللفظ وإن شك في لفظين رواهما. ففي