فصل فِي ذكر الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام والحواريين
قَالَ السُّهيْلي وَأَصَح مَا قيل فِي معنى الْمَسِيح على كَثْرَة الْأَقْوَال فِي ذَلِك أَنه الصّديق بلغتهم ثمَّ عربته الْعَرَب وَكَانَ إرْسَال الْمَسِيح للحواريين بعد مَا رفع وصلب الَّذِي شبه بِهِ فَجَاءَت مَرْيَم الصديقة عَلَيْهَا السَّلَام وَالْمَرْأَة الَّتِي كَانَت مَجْنُونَة فابرأها الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام وقعدتا عِنْد الْجذع تبكيان وَقد أصَاب أمه من الْحزن عَلَيْهِ مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله فأهبط إِلَيْهِمَا وَقَالَ علام تبكيان فَقَالَتَا عَلَيْك فَقَالَ إِنِّي لم أقتل وَلم أَصْلَب وَلَكِن الله رفعني وكرمني وَشبه عَلَيْهِم فِي أَمْرِي أبلغا عني الحواريين أَمْرِي أَن يلقوني فِي مَوضِع كَذَا لَيْلًا فجَاء الحواريون ذَلِك الْموضع فَإِذا الْجَبَل قد اشتعل نورا لنزوله بِهِ ثمَّ أَمرهم أَن يَدْعُو النَّاس إِلَى دينه وَعبادَة ربه فوجههم إِلَى الْأُمَم الَّتِي ذكر ابْن إِسْحَاق وَغَيره ثمَّ كسى كسْوَة الْمَلَائِكَة فعرج مَعَهم فَصَارَ ملكيا إنسيا سمائيا أرضيا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.