فَأذن هِرقل لعظماء الرّوم فِي دسكرة لَهُ بحمص هُوَ بِنَاء كالقصر حوله بيُوت قَالَه عِيَاض ثمَّ أَمر بأبوابها فغلقت ثمَّ اطلع فَقَالَ يَا معشر الرّوم هَل لكم فِي الْفَلاح والرشد وَأَن يثبت ملككم فتبايعوا هَذَا النَّبِي فحاصوا حَيْصَة حمر الْوَحْش إِلَى الْأَبْوَاب فوجدوها قد غلقت فَلَمَّا رأى هِرقل نفرتهم وأيس من الْإِيمَان قَالَ ردوهم عَليّ وَقَالَ إِنِّي قلت مَقَالَتي آنِفا أختبر بهَا شدتكم على دينكُمْ فقد رَأَيْت فسجدوا لَهُ وَرَضوا عَنهُ فَكَانَ ذَلِك آخر شَأْن هِرقل
تَفْسِير
قَالَ القَاضِي عِيَاض فِي قَوْله فَأتوهُ وهم بإيلياء بِكَسْر أَوله مَمْدُود بَيت الْمُقَدّس قيل مَعْنَاهُ بَيت الله وَحكى الْبكْرِيّ أَنه يُقَال بِالْقصرِ أَيْضا ولغة ثَالِثَة إليا بِحَذْف الْيَاء الأولى وَسُكُون اللَّام وَهُوَ الْأَقْصَى أَيْضا قَالَ الله تَعَالَى {إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى} وَجَاء فِي الحَدِيث مَسْجِد الْأَقْصَى على الْإِضَافَة قَالَ الْبكْرِيّ واسْمه أَيْضا صهيون بِكَسْر الصَّاد واسْمه أَيْضا أورشلم
قَوْله سقف قَالَ القَاضِي هُوَ بِضَم السِّين وَكسر الْقَاف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.