قَالَ الْوَاقِدِيّ قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة مَا أنسى قَول رجل لَقينَا ببئر أبي عنبة يَصِيح يَا رَبَاح يَا رَبَاح فتفاءلنا بقوله وسررنا ثمَّ نظر إِلَيْنَا فأسمعه يَقُول قد أَعْطَتْ مَكَّة المقادة بعد هذَيْن فَظَنَنْت أَنه يعنيني وَيَعْنِي خَالِد بن الْوَلِيد ثمَّ ولى مُدبرا إِلَى الْمَسْجِد سَرِيعا فَظَنَنْت أَنه يبشر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقدومنا فَكَانَ كَمَا ظَنَنْت وأنخنا بِالْحرَّةِ فلبسنا من صَالح ثيابنا وَنُودِيَ بالعصر فَانْطَلَقْنَا جَمِيعًا حَتَّى طلعنا عَلَيْهِ صلوَات الله عَلَيْهِ وَسَلَامه وَإِن لوجهه تهللا والمسلمون حوله قد سروا بإسلامنا فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ قد رمتكم مَكَّة بأفلاذ كَبِدهَا قَالَ الْجَوْهَرِي الفلد كبد الْبَعِير وَالْجمع أفلاذ والفلذة الْقطعَة من الكبد وَاللَّحم وَالْمَال وَغَيرهَا وَتقدم خَالِد بن الْوَلِيد فَبَايع ثمَّ تقدم عُثْمَان بن طَلْحَة فَبَايع ثمَّ تقدّمت فوَاللَّه مَا هُوَ إِلَّا أَن جَلَست بَين يَدَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمَا اسْتَطَعْت أَن أرفع طرفِي إِلَيْهِ حَيَاء مِنْهُ فَبَايَعته على أَن يغْفر لي مَا تقدم من ذَنبي وَلم يحضرني مَا تَأَخّر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.