فَإِن الْحق مَعَهم والسلامة أبدا مَعَ الْكثير
وَيَنْبَغِي أَن لَا تغره الْوَاقِعَات فِي الندرة وَفِي الآراء المزخرفة فَإِن أَكْثَرهَا أباطيل إِذا تأملنا نعما
الْجَزَاء
ثمَّ يَنْبَغِي أَن يعلم إِن الْمُكَافَأَة وَاجِبَة فِي الطبيعة وَإِنَّهَا إِنَّمَا تجب فِي الْأَعْمَال المقرونة بِالنِّيَّاتِ
وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الْمَرْء لَا يجازى على مَا يعمله فِي نَومه وَلَا على مَا لبس من إِرَادَته واختياره مثل سعاله وعطاسه وحياته وَمَوته وتنفسه واغتذائه واستفراغه وَإِن كَانَ فِيهَا بعض الْإِرَادَة
وَلَا يجازى أَيْضا على نياته الْمُجَرَّدَة
وَأول مَا يَنْبَغِي أَن يسْتَدلّ بِهِ الْمَرْء على وجوب الْمُكَافَأَة هُوَ أَنه مَتى مَا أعتقد مَا تقدم ذكره من معرفَة البارئ ووحدانيته وتنزهه عَن صِفَات المخلوقين وَمَعْرِفَة رَسُوله فِي أَي زمَان كَانَ وانتهج النهج الْمُسْتَقيم وجد فِي صَدره سَعَة وَفِي أَحْوَاله استقامة وَعَن الأشرار سَلامَة وَعند الِاخْتِيَار خطْوَة وَفِي معاشه سدادا مِقْدَار مَا يَفْعَله وينويه مِنْهُ
وَإِذا تَيَقّن ذَلِك فَيَنْبَغِي أَن يقدم على سياسة الْأَحْوَال بقلب قوي وَنِيَّة صَادِقَة وَصدر وَاسع وثقة بِأَن مَا يَأْتِيهِ من ذَلِك وَإِن قل يجدي عَلَيْهِ نفعا يجل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.