فصل ٤ مَا يَنْبَغِي أَن يَسْتَعْمِلهُ الْمَرْء مَعَ من دونه
وَأما الَّذِي يَنْبَغِي للمرء أَن يَسْتَعْمِلهُ مَعَ من دونه من النَّاس فَإنَّا نصف مِنْهُم مَا تيَسّر ونقول
أَصْنَاف الضُّعَفَاء وأحوالهم
إِن مِنْهُم الضُّعَفَاء وهم صنفان
أ - المحاويج ذَوُو الْفَاقَة وصنوفهم
أَحدهمَا المحاويج ذَوُو الْفَاقَة وهم صنوف مِنْهُم الملحفون فَيَنْبَغِي أَن لَا يعطيهم وَلَا يبْذل لَهُم على إلحاحهم شَيْئا لينزجروا عَن ذَلِك إِلَّا إِذا علم أَنهم صادقو الْحَاجة إِلَى الشَّيْء الضَّرُورِيّ
وَمِنْهُم الْكَاذِبُونَ فِيمَا يَدعُونَهُ من الْفَاقَة فَيَنْبَغِي أَن يُمَيّز بَينهم فَإِن كَانَ تعمدهم للكذب لضرب من التَّدْبِير فلتكن مُعَامَلَته مَعَهم فِي المؤاساة وسطا من غير منع وَلَا بذل تَامّ
وَمِنْهُم الضُّعَفَاء الصادقون فِيمَا يبدونه من الْحَاجة فَيَنْبَغِي أَن يتعهدهم المؤاساة بغاية مَا أمكنه من غير أَن يخل بأحوال نَفسه
ب - المتعلمون ذَوُو الْحَاجة وطبائعهم
والصنف الآخر هم المتعلمون وذوو الْحَاجة إِلَى الْعلم فَمنهمْ أولو الطبائع الردئية يقصدون تعلم الْعُلُوم ليستعملوها فِي الشرور فَيَنْبَغِي للمرء أَن يحملهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.