{ومُسَّةُ، بالضّمِّ: عَلَمٌ للنِّسَاءِ، ومنهنّ:} مُسَّةُ الأَزْدِيَّة، تابِعِيَّةٌ قلتُ: رَوَى عَنْهَا أَبُو سَهْلٍ البُرْسَانيُّ، شيخٌ لابنِ عَبْد الأَعْلَى. وَفِي الصّحَاحِ: أَمّا قَوْلُ العَرَبِ لَا {مَسَاسِ، كقَطَامِ، فإِنَّمَا بُنِيَ على الكَسْرِ، لأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَن المَصْدَرِ، وَهُوَ المَسُّ، أَيْ لَا تَمَسُّ، وَبِه قُريءَ فِي الشواذِّ، وَهُوَ قِرَاءَةُ أَبي حَيْوَةَ وأَبي عَمْروٍ. وقَد يُقَال: مَسَاسِ، فِي الأَمْرِ، كدَرَاكِ ونَزَالِ، وقولُه تعالَى. فإِنَّ لَكَ فِي الحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا} مِسَاسَ بالكَسْر، أَي وَفَتْحِ السّين مَنْصُوباً على التَّنْزِيهِ: أَي لَا {أَمَسُّ وَلَا} أُمَسُّ، حَرَّم مخَالَطَةَ السَّامِرِيِّ عُقُوبَةً لَهُ، فَلَا {مِسَاسَ، معناهُ لَا} - تَمَسَّنِي، أَو لَا {مُمَاسَّةَ، وَقد قُرِئ بهمَا، فلَوْ قالَ: وقَوْلُه لَا مسَاس كقَطَامِ وكِتَابٍ، أَي لَا تَمَسَّنِي أَو لَا مُمَاسَّةَ، لأَصَابَ فِي الإخِتْصَارِ، فَتَأَمَّلْ. وكذلكَ، أَي كَمَا أَنَّ} المِسَاسَ يكونُ منْ الجَانِبَيْن كَذَا {التَّماسُّ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: منْ قَبْلِ أَنْ} يَتَمَاسَّا وَهُوَ كِنَايةٌ عَنِ المُبَاضَعَةِ، وعِبَارَةُ التّهْذِيبِ: {والمُمَاسَّةُ: كنَايَةٌ عَن المُبَاضَعَةِ، وَكَذَلِكَ} التَّمَاسُّ، وَهَذَا أَحْسَنُ منْ قولِ المُصَنِّفِ، فتأَمَّلْ. {والْمِسْمَاسُ، بالكَسْر،} والمَسْمَسَةُ: إخِتِلاطُ الأَمْرِ وإِلْتِبَاسُه وإِشْتبَاهُه، قَالَ رُؤبَةُ: إِنْ كُنْتَ منْ أَمْرِكَ فِي {مِسْمَاسِ فَاسْطُ عَلَى أُمِّكَ سَطْوَ المَاسِي هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَريُّ واللَّيْثُ والأَزْهَريُّ لرُؤْبَةَ، قالَ الصّاغَانيُّ: وليسَ لَهُ، كَأَنَّهُ لم يَجِدْه فِي دِيوَانِه. قِيلَ: خَفَّف سِينَ المَاسِي، كَمَا يُخَفِّفُونَها فِي قَوْلِهمْ:} مِسْتُ الشَّيْءَ، أَي! مَسِسْتُهُ. وغَلَّطه الأَزْهَريُّ، وَقَالَ: إِنّمَا الماسِي: الَّذِي يُدْخِل يدَه فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.