والسُّنْبُوكُ، كعُصْفُور: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ، حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الكَشّافِ، وَهِي لُغَةُ الحِجازِ، ونَقَله الخَفاجِيُ فِي شِفاءِ الغَلِيلِ، وَقَالَ: إِنّه لَيْسَ من الكَلامِ القَدِيمِ، وحَمَله على المَجازِ من سُنْبُكِ الدّابَّةِ، نَقله شيخُنا. وكومُ أبي سَنابِك: قريَةٌ قِبلي مِصْر.
[س هـ ك]
السَّهَكُ، مُحَرَّكَةً: رِيحٌ كَرِيهَةٌ يَجِدُها الإِنسانُ مِمّنْ عَرِقَ تَقولُ: إِنّه لسَهِكُ الرِّيحِ، كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ. سَهِكَ، كفَرِحَ، فَهُوَ سَهِكٌ. والسَّهَكُ أَيضًا: قُبحُ رائِحَةِ اللَّحْمِ الخَنِزِ. وأَيضًا: رِيحُ السَّمَكِ. وصَدَأُ الحَدِيدِ قَالَ النّابِغَةُ:
(سَهِكِينَ مِنْ صَدَإِ الحَدِيدِ كَأَنَّهُم ... تَحْتَ السَّنَوَّرِ جِنَّةُ البَقّارِ)
كالسَّهْكَةِ، بالفَتْحِ، وكهُمَزَةٍ فِي الكُلِّ نَقله الفَرّاءُ، يُقال: يَدِي من السَّمَكِ، وَمن صَدَإِ الحديدِ سَهِكَةٌ، كَمَا يُقالُ من اللَّبَن والزُّبْدِ وَضِرَةٌ، وَمن اللَّحْمِ غَمِرَةٌ. وسَهَكَت الرِّيحُ التّرابَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ تَسهَكُه سَهْكًا: أَطارَتْه وَذَلِكَ إِذا مَرَّتْ مَرًّا شَدِيدًا، قَالَ الكُمَيتُ: رَمادًا أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدَا وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: سَهَكَ الشَّيْء سَهْكًا: لُغةٌ فِي سَحَقَه إِلاّ أَنَّ السَّهْكَ دُونَ السَّحْقِ، لأَنّ السَّهْكَ أَجْرَشُ من السَّحْقِ.
قَالَ: وسهك العَطّارُ الطِّيبَ على الصَّلاءةِ إِذا رَضَّه ولَمّا يَسحَقْه، فكأَنَّ السَّهْكَ قَبلَ السَّحْقِ. وسَهَكت الدَّابَّةُ سُهُوكًا: جَرَتْ جَريًا خَفِيفا. وَقيل: سُهُوكُها: اسْتِنانُها يَمينًا وشِمالاً. وأَساهيكُها: ضُرُوبُ جَريها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.