قُلتُ: رُوِيَ عَن أَبِي عَمْرٍ وأَنَّهُ جَرَى ذِكْرُ الجاحِظِ فِي مَجْلِسِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى فَقَالَ: أمْسِكُوا عَن ذِكْرِ الجَاحِظِ، فإِنّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ الجَاحِظُ قد رَوَى عَن الثِّقاتِ مَا لَيْسَ مِنْ كَلامِهَمْ، وكانَ قد أَوتي بَسْطَةً فِي لِسَانِهِ، وبَيَاناً عَذْباً فِي خِطَابِه، ومَجَالاً وَاسِعاً فِي فُنُونِهِ، غَيْرَ أَنّ أَهْلَ العِلْمِ والمَعْرِفة ذَمُّوه، وَعَن الصِّدْقِ دَفَعُوه. وَالله أَعْلَم.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجِحَاظُ، ككِتَابٍ: خُرُوجُ مُقْلَةِ العَيْنِ، كَمَا فِي المُحْكَم. وَفِي التَّهْذِيب: الجُحُوظُ: نُتُوُّ المُقْلَةِ عَن الحِجاج. ورَجُلٌ جَاحِظُ العَيْنَيْنِ: إِذا كانَتْ حَدَقَتَاه خارِجَتَيْنِ.
والجِحَاظَانِ: حَدَقَتا العَيْنِ، عَن اللَّيْثِ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: هُمَا الجِحَاظَتَانِ وَفِي اللّسَان: الجَاحِظَتَانِ. وهُمْ جُحْظٌ، بالضَّمّ، أَيّ شَاخِصُو الأَبْصَارِ، كرُكَّع. ورَجُلٌ جِحْظَايَةٌ، بالكَسْر: كَثِيرُ اللَّحْمِ. وَابْن جُحَيْظَةَ: شاعِرٌ.
[ج ح م ظ]
الجَحْمَظَة: القِمَاطُ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث، وَهُوَ مَقْلُوبٌ عَن الجَمْحَظةِ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَنشد اللَّيْثُ:
(لَزّ إِلَيْهِ جَحْظَواناً مِدْلَظَا ... فظَلَّ فِي نِسْعَتِه مُجَحْمَظَا)
والجَحْمَظَة: تَأْطِيرُ القَوْسِ بالوَتَرِ. والجَمْحَظَةُ: شَدُّ يَدِيِ الغُلامِ على رُكْبَتَيْه لِيُضْرَبَ، قالَهُ الكِسَائيّ، وَفِي بَعْضِ الحِكايات هُو بَعْضُ مَنْ جَحْمَظُوه، أَو الجَحْمَظَةُ: الإِيثاقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.