تَفْسِيرهَا بِمَا شَاءَ وَهُوَ مَذْهَب مَالك أَيْضا
وَقَالَت الْحَنَفِيَّة إِن كَانَ الْمَعْطُوف مَكِيلًا أَو معدودا أَو مَوْزُونا تفسرت الْألف بِهِ وَهُوَ جَار على مَا تقدم من قاعدتهم فَإِن كَانَ الْمَعْطُوف مُتَقَوّما كَالثَّوْبِ وَالْعَبْد بَقِي الْعدَد الأول على إبهامه وَهَذَا وَارِد عَلَيْهِم
وَبَالغ بعض أَصْحَابنَا حَتَّى قَالَ إِذا قَالَ الْمقر لَهُ عَليّ خَمْسَة وَعِشْرُونَ درهما إِن الْخَمْسَة تكون مُبْهمَة وَالْعشْرُونَ هِيَ المفسرة بالدرهم وَلِأَن الرَّاجِح تَفْسِير الْكل بِهِ لِأَنَّهُ لَا يجب بِذكر الدِّرْهَم شَيْء زَائِد فَيكون مُفَسرًا للْكُلّ بِخِلَاف قَوْله ألف وَدِرْهَم
وَلَو قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق وَأَنت يَا أم أَوْلَادِي قَالَ أَبُو عَاصِم الْعَبَّادِيّ لَا يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق قبل لِأَنَّهُ النِّكَاح لَغْو وَقد رتب طَلاقهَا عَلَيْهِ قبله وَحَكَاهُ عَنهُ الرَّافِعِيّ مقررا لَهُ ثمَّ قَالَ وَيقرب من هَذَا مَا ذكره غَيره أَنه لَو قَالَ لزوجته نسَاء الْعَالمين طَوَالِق وَأَنت يَا فَاطِمَة لَا يَقع بِهِ شَيْء لِأَنَّهُ عطف طَلاقهَا على طَلَاق نسْوَة لَا يَقع طلاقهن
وَمُقْتَضى تَعْلِيل هَاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنه إِذا عطف الطَّلَاق على طَلَاق نَافِذ يَقع وَلَكِن الظَّاهِر أَن ذَلِك يكون كِنَايَة فتشترط النِّيَّة مَعَه بِدَلِيل أَنه لَو طلق إِحْدَى امرأتيه ثمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى اشتركت مَعهَا أَو أَنْت كهي أَو مثلهَا قَالُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.