٣٠ - فصل الناصب للْفِعْل الْمُضَارع بعد الْوَاو
ذهب الْجرْمِي إِلَى أَن الناصب للْفِعْل فِي هَذِه الْأَمْثِلَة كلهَا الْوَاو نَفسهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ غَيرهَا وَالتَّقْدِير والاضمار على خلاف الأَصْل
وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل وسيبويه وَجُمْهُور أصحابهما أَن النصب فِيهَا بِأَن مقدرَة بعد الْوَاو وَأَن وَالْفِعْل فِي تَأْوِيل الْمصدر وَذَلِكَ أَن الْمصدر فِي مَوضِع رفع بالْعَطْف على مصدر متوهم من الْفِعْل الَّذِي قبلهَا وَلَا ينْتَصب الْفِعْل بعْدهَا إِلَّا بِشَرْط أَن يكون مُخَالفا فِي الْمَعْنى للْفِعْل الْمُتَقَدّم وَأَن يكون الْوَاو بِمَعْنى الْجمع على الْوَجْه الْمُتَقَدّم فَحِينَئِذٍ يَصح تَقْدِير أَن بعد الْوَاو وَقبل الْفِعْل
وَوجه هَذَا القَوْل أَن الْوَاو قد ثَبت لَهَا الْعَطف بالِاتِّفَاقِ وحروف الْعَطف لَا تخْتَص بالأسماء وَلَا بالأفعال بل هلي دَاخِلَة عَلَيْهِمَا وأصل عمل الْحُرُوف إِنَّمَا هُوَ بالاختصاص فَوَجَبَ أَن لَا تعْمل كَبَقِيَّة أخواتها وَأَن يكون نصب الْفِعْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.