الْحَيَاة الَّتِي قبل الْمَوْت وَلَو كَانَت الْوَاو مرتبَة لتناقض كَلَامهم هَذَا مَعَ وُرُوده فِي الْقُرْآن الْعَظِيم
وَقَوله تَعَالَى {يَا مَرْيَم اقنتي لِرَبِّك واسجدي واركعي مَعَ الراكعين} وَمَا يُقَال على هَذِه من أَنه يحْتَمل أَن يكون فِي شرعهم السُّجُود قبل الرُّكُوع جَوَابه أَن الأَصْل اسْتِوَاء الشَّرَائِع فِي كَيْفيَّة أَدَاء الصَّلَاة فمجرد هَذَا الِاحْتِمَال لَا يقْدَح فِي الأَصْل حَتَّى يثبت بِدَلِيل أَنه كَانَ فِي شرعهم كَذَلِك
وَكَذَلِكَ مَا قَالَه السُّهيْلي أَن المُرَاد بِكُل من السُّجُود وَالرُّكُوع الْبعيد عَن الصَّلَاة نَفسهَا من إِطْلَاق الْجُزْء على الْكل فَكَأَنَّهُ قيل لَهَا صلي مُنْفَرِدَة فِي بَيْتك وَهُوَ المُرَاد بقوله {واسجدي} وَصلي مَعَ النَّاس جمَاعَة وَهُوَ المُرَاد بقوله {واركعي مَعَ الراكعين} فَهَذَا التَّأْوِيل فِيهِ صرف للْعَطْف عَن حقيقتة إِلَى مجازه وَتَقْيِيد لَهُ فَلَا يُصَار إِلَيْهِ أَيْضا إِلَّا بِدَلِيل وَلم يقم دَلِيل على إِرَادَة مَا ذكره
وَمن ذَلِك قَول حسان بن ثَابت رَضِي الله عَنهُ
(بهاليل مِنْهُم جَعْفَر وَابْن أمه ... عَليّ وَمِنْهُم أَحْمد المتخير)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.