وَثَالِثهَا أَن يكون من معشر أقيال مُتَعَلقا ب أسرى وَيكون فِي ذَلِك من الِاخْتِصَاص مَا فِي الصّفة لأَنهم إِذا أَسرُّوا من معشر أقيال فهم كائنون مِنْهُم فيؤول الْمَعْنى إِلَى الصّفة وَيكون الْفِعْل الْمُتَعَلّق بِهِ محذوفا لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ
وَقد اتَّفقُوا على أَنه لَا يجوز حذف الْعَامِل وَالصّفة جَمِيعًا من مجرور رب وَلَا من واوها
تَنْبِيه
قَوْلهم إِن الصّفة إِذا ذكرت يسْتَغْنى بهَا عَن الْعَامِل فِي رب إِنَّمَا يَجِيء إِذا كَانَت الصّفة فعلا وفاعلا مثل رب رجل عَالم فَلَا بُد من الْفِعْل الْعَامِل فِي رب إِمَّا مَذْكُورا وَإِمَّا مُقَدرا وَكَذَلِكَ فِي الْجُمْلَة الاسمية أَيْضا لِأَن الِاسْم الصَّرِيح لَا يكون بَدَلا عَن الْفِعْل الْعَامِل وَالله تَعَالَى أعلم
الثَّالِث
ذكرُوا من خَصَائِص رب أَن تكون لما مضى من الزَّمَان وَأَن الْفِعْل الَّذِي يعْمل فِيهَا يجب أَن يكون مَاضِيا وَوجه ذَلِك بِأَن مَا مضى هُوَ الَّذِي تعلم قلته وكثرته وَيحْتَمل ذَلِك فِيهِ وَأما الْمُسْتَقْبل فمجهول الْحَال لَا يعلم أكثير هُوَ أم قَلِيل وَهَذَا جَاءَ أَيْضا فِي الْوَاو النائبة عَنْهَا فَلَا يَصح عِنْدهم رب رجل كريم سألقى وَلَا لالقين
وَقد خَالف ابْن مَالك رَحمَه الله فِي ذَلِك أَيْضا وَقَالَ الصَّحِيح أَنه يجوز كَونه مَاضِيا وحاضرا ومستقبلا قَالَ وَقد اجْتمع الْحُضُور والاستقبال فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَا رب كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية يَوْم الْقِيَامَة) وَأَيْضًا الْمُضِيّ والاستقبال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.