وَلاَ فِي المُعْتَلّ، وَإِنَّمَا يُفْتَحُ لِحَرْفِ الحَلْقِ بِشَرْطَيْنِ:
أَنْ لاَ يَكُونَ مُضَاعَفاً وَلاَ مُعْتَلَّ العَيْن نَحْوُ: سَحَّ المَطَرُ يَسُحُّ، وَكَعَّ يَكِعُّ، وَشَحَّ بِدِينَارِهِ يَشُحُّ، وَجَاءَ يَجِيءُ، وَبَاعَ يَبِيعُ.
فَإِنْ قُلْتَ: فَلِأَيِ شَيْءٍ لَمْ تَقُلْ بِثَلاَثَةِ شُرُوطٍ، وَتَذْكُرُ المُعْتَلَّ الفَاءِ، لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ مُضَارِعَهُ عَلَى (يَفْعِلُ) بالكَسْرِ نَحْوُ: وَعَدَ يَعِدُ؟
فالجَوَابُ عَنْ هَذَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ المُعْتَلَّ الفَاءِ لاَ يُضْبَطُ لِقِلَّتِهِ، وَأَيْضاً فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِيمَا كَانَتِ العَيْنُ مِنْهُ حَرْفَ حَلْقٍ عَلَى (يَفْعِلُ) بِالكَسْرِ، وَ (يَفْعَلُ) بِالفَتْحِ نَحْوُ: وَعَدَ يَعِدُ، وَوَغَرَ يَوْغَرُ، وَقَدْ جَاءَ فِيمَا لَيْسَتِ العَيْنُ فِيهِ حَرْفَ حَلْقٍ عَلَى (يَفْعُلُ) بِالضَّمّ نَحْوُ: وَجَدَ يَجُدُ، وَهُوَ شَاذٌّ لاَ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، والفَصِيحُ: يَجِدُ بالكَسْرِ، وَهُوَ الأَصْلُ، لِأَنَّ الفَاءَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute