وَاعْتَرضهُ الشَّيْخ سعد الدّين بِأَنَّهُم قد صَرَّحُوا بِأَن اللَّام العهدية يشار بهَا إِلَى مَعْهُود ذهنا وَهِي حرف فقد وضعُوا للْإِشَارَة حرفا غَايَة مَا فِي الْبَاب أَنَّهَا للْإِشَارَة الذهنية وَلَا فرق بَينهَا وَبَين الخارجية فَإِن أورد على هَذَا الشّبَه تَثْنِيَة اسْم الْإِشَارَة فَإِنَّهَا معربة بِالْألف رفعا وَالْيَاء نصبا وجرا فَالْجَوَاب أَن ذَلِك لمعارضة الشّبَه بالتثنية الَّتِي هِيَ من خَصَائِص الْأَسْمَاء الثَّالِث الاستعمالي بِأَن يكون الِاسْم نَائِبا عَن الْفِعْل أَي عَاملا عمله وَيكون مَعَ ذَلِك غير متأثر بالعوامل لَا لفظا وَلَا محلا وَذَلِكَ أَسمَاء الْأَفْعَال فَإِنَّهَا تلْزم النِّيَابَة عَن أفعالها فتعمل عَملهَا وَلَا تتأثر هِيَ بالعوامل فَأَشْبَهت الْحُرُوف العاملة عمل الْفِعْل وَهِي إِن وَأَخَوَاتهَا فَإِنَّهَا تعْمل عمل الْفِعْل وَلَا تتأثر بالعوامل وَهَذَا على مَذْهَب من يرى أَن أَسمَاء الْأَفْعَال لَا مَحل لَهَا من الْإِعْرَاب وَهُوَ رَأْي الْأَخْفَش وَنسبه فِي الْإِيضَاح لِلْجُمْهُورِ وفيهَا قَولَانِ آخرَانِ أَحدهمَا أَن محلهَا نصب بِأَفْعَال مضمرة وَعَلِيهِ الْمَازِني وَالثَّانِي أَنَّهَا فِي مَحل رفع بِالِابْتِدَاءِ وَأَن مرفوعها أغْنى عَن الْخَبَر كَمَا فِي أقائم الزيدان وعَلى الْقَوْلَيْنِ إِنَّمَا بنيت لتضمن الْأَمر مِنْهَا لَام الْأَمر وَحمل الْبَاقِي عَلَيْهِ طردا للباب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.