وَلَا يجوز أَيْضا فِي غير ضَرُورَة الْفَصْل بَين اللَّام وَالِاسْم بظرف أَو مجررو آخر نَحْو لَا أَبَا الْيَوْم لَك وَلَا يَدي بهَا لَك وَجوزهُ يُونُس فِي الِاخْتِيَار كَذَا حَكَاهُ ابْن مَالك وَقَالَ أَبُو حَيَّان الَّذِي فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ أَن يُونُس يفرق فِي الْفَصْل بالظرف بَين النَّاقِص والتام فيجيزه بِالْأولِ دون الثَّانِي ورده سِيبَوَيْهٍ بِأَنَّهُ لَا يجوز بِوَاحِد مِنْهُمَا بَين إِن وَاسْمهَا وَلَا فِي بَاب كَانَ فَلَا يجوز إِن عنْدك زيدا مُقيم وَإِن الْيَوْم زيدا مُسَافر وَكَذَا فِي كَانَ فَإِذن لَا فرق بَين النَّاقِص والتام وَأَجَازَ سِيبَوَيْهٍ الْفَصْل بجملة الِاعْتِرَاض نَحْو لَا أَبَا فَاعْلَم لَك الشَّرْط الرَّابِع أَلا يفصل بَين لَا والنكرة بِشَيْء فَإِن فصل تعين الرّفْع لِضعْفِهَا عَن دَرَجَة إِن نَحْو {لَا فِيهَا غول} الصافات ٤٧ وَجوز الرماني بَقَاء النصب حُكيَ لَا كَذَلِك رجلا وَلَا كزيد رجلا وَلَا كالعشية زَائِرًا وَأجِيب بِأَن اسْم لَا فِي الْأَوَّلين مَحْذُوف أَي لَا أحد ورجلا تَمْيِيز وَالثَّالِث على معنى لَا أرى الشَّرْط الْخَامِس أَن تكون النكرَة غير معمولة لغير لَا بِخِلَاف نَحْو جِئْت بِلَا زَاد فَإِن النكرَة فِيهِ معمولة للباء وَنَحْو لَا مرْحَبًا بهم فَإِنَّهَا فِيهِ معمولة لفعل مُقَدّر فَإِن اجْتمعت هَذِه الشُّرُوط نصبت الِاسْم وَرفعت الْخَبَر لَكِن إِنَّمَا يظْهر نصب الِاسْم إِذا كَانَ مُضَافا نَحْو لَا صَاحب بر ممقوت أَو شبهه بِأَن يكون عَاملا فِيمَا بعده عمل الْفِعْل نَحْو لَا طالعا جبلا حَاضر وَلَا رَاغِبًا فِي الشَّرّ مَحْمُود فَإِن كَانَ مُفردا أَي غير مُضَاف وَلَا شبهه ركب مَعهَا وَبني هَذَا مَذْهَب أَكثر الْبَصرِيين وَاخْتلف فِي مُوجب الْبناء فَقيل تضمنه معنى من كَأَن قَائِلا قَالَ هَل من رجل فِي الدَّار فَقَالَ مجيبه لَا رجل فِي الدَّار لِأَن نفي لَا عَام فَيَنْبَغِي أَن يكون جَوَابا لسؤال عَام وَكَذَلِكَ صرح ب من فِي بعض الْمَوَاضِع قَالَ ٥٥٤ -
(ألَا لَا مِنْ سَبيل إِلَى هِنْد ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.