أَي لنا فِي الدُّنْيَا محلا وَإِن لنا عَنْهَا مرتحلا وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنه لَا يجوز إِلَّا إِذا كَانَ الِاسْم نكرَة وَذهب الْفراء إِلَى أَنه لَا يجوز فِي معرفَة وَلَا نكرَة إِلَّا إِن كَانَ بالتكرير كالبيت والمثال ورد المذهبان بِالسَّمَاعِ قَالَ تَعَالَى {إِن الَّذين كفرُوا بِالذكر لما جَاءَهُم} فصلت ٤١ الْآيَة أَي يُعَذبُونَ وَقَالَ الشَّاعِر ٥٠٩ -
(أتَوْنى فَقَالُوا يَا جَمِيلُ تَبدّلت ... بُثَيْنَةُ أبْدالاً، فَقلت لَعلّها)
أَي تبدلت وَيجب حذف الْخَبَر إِذا سدت مسده وَاو المصاحبة حكى سِيبَوَيْهٍ إِنَّك مَا وَخيرا إِي إِنَّك مَعَ خير وَمَا زَائِدَة وَحكى الْكسَائي إِن كل ثوب لَو ثمنه بِإِدْخَال اللَّام على الْوَاو أَو سد مسده حَال كَقَوْلِه ٥١٠ -
(إِن اختيارَك مَا تبغيه ذَا ثِقَةٍ ... باللَّهِ مُسْتَظْهراً بالحزْم والجَلَدِ)
وَكَذَا لَيْت شعري إِذا أرْدف باستفهام كَقَوْلِه ٥١١ -
(أَلا لَيْت شِعْري كَيْف حَادِث وَصْلِها ... )
فشعري مصدر اسْم لَيْت وَالْخَبَر مُلْتَزم الْحَذف وَالتَّقْدِير لَيْت شعري بِكَذَا ثَابت أَو مَوْجُود أَو وَاقع وَجُمْلَة الِاسْتِفْهَام فِي مَوضِع نصب بِالْمَصْدَرِ وَعلة الْحَذف كَونه فِي معنى لَيْتَني أشعر وسد الْجُمْلَة بعده عَن الْمَحْذُوف وَمُقَابل الْأَصَح فِيهِ قَول الْمبرد والزجاج إِن جملَة الِاسْتِفْهَام فِي مَحل رفع خبر لَيْت وَالتَّقْدِير لَيْت علمي وَاقع بكيف حَادث وَصلهَا ثمَّ حذف وأضاف اتساعا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.