الثَّانِي عشر قَول بَعضهم فِي {عينا فِيهَا تسمى} إِن الْوَقْف على تسمى هُنَا أَي عينا مُسَمَّاة مَعْرُوفَة وَإِن {سلسبيلا} جملَة أمرية أَي اسْأَل طَرِيقا موصلة إِلَيْهَا وَدون هَذَا فِي الْبعد قَول آخر إِنَّه علم مركب كتأبط شرا وَالْأَظْهَر أَنه اسْم مُفْرد مُبَالغَة فِي السلسال كَمَا أَن السلسال مُبَالغَة فِي السلس ثمَّ يحْتَمل أَنه نكرَة وَيحْتَمل أَنه علم مَنْقُول وَصرف لِأَنَّهُ اسْم لماء وَتقدم ذكر الْعين لَا يُوجب تأنيثه كَمَا تَقول هَذِه وَاسِط بِالصرْفِ وَيبعد أَن يُقَال صرف للتناسب ك {قواريرا} لاتفاقهم على صرفه
الثَّالِث عشر قَول مكي وَغَيره فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم زهرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا} إِن زهرَة حَال من الْهَاء فِي بِهِ أَو من مَا وَإِن التَّنْوِين حذف للساكنين مثل قَوْله
٩٥٦ - ( ... وَلَا ذَاكر الله إِلَّا قَلِيلا)
وَإِن جر الْحَيَاة على أَنه بدل من مَا وَالصَّوَاب أَن زهرَة مفعول بِتَقْدِير جعلنَا لَهُم أَو آتَيْنَاهُم وَدَلِيل ذَلِك ذكر التمتيع أَو بِتَقْدِير أَذمّ لِأَن الْمقَام يَقْتَضِيهِ أَو بِتَقْدِير أَعنِي بَيَانا لما أَو للضمير أَو بدل من أَزوَاج إِمَّا بِتَقْدِير ذَوي زهرَة أَو على أَنهم جعلُوا نفس الزهرة مجَازًا للْمُبَالَغَة وَقَالَ الْفراء هُوَ تَمْيِيز لما أَو للهاء وَهَذَا على مَذْهَب الْكُوفِيّين فِي تَعْرِيف التَّمْيِيز وَقيل بدل من مَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute