الثَّامِن قَول ابْن حبيب إِن {بِسم الله} خبر و {الْحَمد} مُبْتَدأ و (لله) حَال وَالصَّوَاب أَن {الْحَمد لله} مُبْتَدأ وَخبر و {بِسم الله} على مَا تقدم فِي إعرابها
التَّاسِع قَول بَعضهم إِن أصل بِسم كسر السِّين أَو ضمهَا على لُغَة من قَالَ سم أَو سم ثمَّ سكنت السِّين لِئَلَّا يتوالى كسرات أَو لِئَلَّا يخرجُوا من كسر إِلَى ضم وَالْأولَى قَول الْجَمَاعَة إِن السّكُون أصل وَهِي لُغَة الْأَكْثَرين وهم الَّذين يبتدئون اسْما بهمز الْوَصْل
الْعَاشِر قَول بَعضهم فِي {الرَّحِيم} من الْبَسْمَلَة إِنَّه وصل بنية الْوَقْف فَالتقى ساكنان الْمِيم وَلَام الْحَمد فَكسرت الْمِيم لالتقائهما وَمِمَّنْ جوز ذَلِك ابْن عَطِيَّة وَنَظِير هَذَا قَول جمَاعَة مِنْهُم الْمبرد إِن حَرَكَة رَاء أكبر من قَول الْمُؤَذّن الله أكبر الله أكبر فَتْحة وَإنَّهُ وصل بنية الْوَقْف ثمَّ اخْتلفُوا فَقيل هِيَ حَرَكَة الساكنين وَإِنَّمَا لم يكسروا حفظا لتفخيم اللَّام كَمَا فِي {الم الله} وَقيل هِيَ حَرَكَة الْهمزَة نقلت وكل هَذَا خُرُوج عَن الظَّاهِر لغير دَاع وَالصَّوَاب أَن كسرة الْمِيم إعرابية وَأَن حَرَكَة الرَّاء ضمة إعرابية وَلَيْسَ لهمزه الْوَصْل ثُبُوت فِي الدرج فتنقل حركتها إِلَّا فِي ندور
الْحَادِي عشر قَول الْجَمَاعَة فِي قَوْله تَعَالَى {تبينت الْجِنّ أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين} إِن فِيهِ حذف مضافين وَالْمعْنَى علمت ضعفاء الْجِنّ أَن لَو كَانَ رؤساؤهم وَهَذَا معنى حسن إِلَّا أَن فِيهِ دَعْوَى حذف مضافين لم يظْهر الدَّلِيل عَلَيْهِمَا وَالْأولَى أَن تبين بِمَعْنى وضح وَأَن وصلتها بدل اشْتِمَال من الْجِنّ أَي وضح للنَّاس أَن الْجِنّ لَو كَانُوا إِلَخ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute