وَأَن الضمة إتباع كالضمة فِي قَوْلك لم يشد وَلم يرد وَقَوله تَعَالَى {عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ} إِذا قدر لَا يضركم جَوَابا لاسم الْفِعْل فَإِن قدر استئنافا فالضمة إِعْرَاب بل قد امْتنع الزَّمَخْشَرِيّ من تَخْرِيج التَّنْزِيل على رفع الْجَواب مَعَ مُضِيّ فعل الشَّرْط فَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا عملت من سوء تود} لَا يجوز أَن تكون مَا شَرْطِيَّة لرفع تود هَذَا مَعَ تصريحه فِي الْمفصل بِجَوَاز الْوَجْهَيْنِ فِي نَحْو إِن قَامَ زيد أقوم وَلكنه لما رأى الرّفْع مرجوحا لم يستسهل تَخْرِيج الْقِرَاءَة الْمُتَّفق عَلَيْهَا عَلَيْهِ يُوضح لَك هَذَا أَنه جوز ذَلِك فِي قِرَاءَة شَاذَّة مَعَ كَون فعل الشَّرْط مضارعا وَذَلِكَ على تَأْوِيله بالماضي فَقَالَ قرىء {أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت} بِرَفْع يدْرك فَقيل هُوَ على حذف الْفَاء وَيجوز أَن يُقَال إِنَّه مَحْمُول على مَا يَقع موقعه وَهُوَ أَيْنَمَا كُنْتُم كَمَا حمل
٩٥٥ - ( ... وَلَا ناعب)
على مَا يَقع موقع
لَيْسُوا مصلحين
وَهُوَ لَيْسُوا بمصلحين وَقد يرى كثير من النَّاس قَول الزَّمَخْشَرِيّ فِي هَذِه الْمَوَاضِع متناقضا وَالصَّوَاب مَا بيّنت لَك قَالَ وَيجوز أَن يتَّصل بقوله {وَلَا تظْلمُونَ} اهـ وَقد مضى رده
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute