للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

نعم يَصح الْجَواب فِي قَوْله تَعَالَى {ادخُلُوا مَسَاكِنكُمْ} الْآيَة إِذْ يَصح إِن تدْخلُوا لَا يحطمنكم وَيصِح أَيْضا النَّهْي على حد لَا أرينك هَاهُنَا وَأما الْوَصْف فَيَأْتِي مَكَانَهُ هُنَا أَن تكون الْجُمْلَة حَالا أَي ادخلوها غير محطومين والتوكيد بالنُّون على هَذَا الْوَجْه وعَلى الْوَجْه الأول سَمَاعي وعَلى النَّهْي قياسي

وَلَا فرق فِي اقْتِضَاء لَا الطلبية للجزم بَين كَونهَا مفيدة للنَّهْي سَوَاء كَانَ للتَّحْرِيم كَمَا تقدم أَو للتنزيه نَحْو {وَلَا تنسوا الْفضل بَيْنكُم} وَكَونهَا للدُّعَاء كَقَوْلِه تَعَالَى {رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا} وَقَول الشَّاعِر

٤٤٩ - (يَقُولُونَ لَا تبعد وهم يدفنونني ... وَأَيْنَ مَكَان الْبعد إِلَّا مكانيا)

وَقَول الآخر

٤٥٠ - (فَلَا تشلل يَد فتكت بِعَمْرو ... فَإنَّك لن تذل وَلنْ تضاما)

وَيحْتَمل النَّهْي وَالدُّعَاء قَول الفرزدق

٤٥ - (إِذا مَا خرجنَا من دمشق فَلَا نعد ... لَهَا أبدا مَا دَامَ فِيهَا الجراضم)

أَي الْعَظِيم الْبَطن وَكَونهَا للالتماس كَقَوْلِك لنظيرك غير مستعل عَلَيْهِ لَا تفعل كَذَا وَكَذَا الحكم إِذا خرجت عَن الطّلب إِلَى غَيره كالتهديد فِي قَوْلك لولدك أَو عَبدك لاتطعني

<<  <   >  >>