نَحْو {لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء} أَو غَائِبا نَحْو {لَا يتَّخذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافرين أَوْلِيَاء} أَو متكلما نَحْو لَا أرينك هَاهُنَا وَقَوله
٤٤٦ - (لَا أَعرفن ربربا حورا مدامعها ... )
وَهَذَا النَّوْع مِمَّا أقيم فِيهِ الْمُسَبّب مقَام السَّبَب والاصل لَا تكن هَا هُنَا فَأَرَاك وَمثله فِي الْأَمر {وليجدوا فِيكُم غلظة} أَي وأغلظوا عَلَيْهِم ليجدوا ذَلِك وَإِنَّمَا عدل إِلَى الْأَمر بالوجدان تَنْبِيها على أَنه الْمَقْصُود لذاته وَأما الإغلاظ فَلم يقْصد لذاته بل ليجدوه وَعَكسه {لَا يفتننكم الشَّيْطَان} أَي لَا تفتتنوا بفتنة الشَّيْطَان
وَاخْتلف فِي لَا من قَوْله تَعَالَى {وَاتَّقوا فتْنَة لَا تصيبن الَّذين ظلمُوا مِنْكُم خَاصَّة} على قَوْلَيْنِ
أَحدهمَا أَنَّهَا ناهية فَتكون من هَذَا وَالْأَصْل لَا تتعرضوا للفتنة فتصيبكم ثمَّ عدل عَن النَّهْي عَن التَّعَرُّض إِلَى النَّهْي عَن الْإِصَابَة لِأَن الْإِصَابَة مسببة عَن التَّعَرُّض وَأسْندَ هَذَا الْمُسَبّب إِلَى فَاعله وعَلى هَذَا فالإصابة خَاصَّة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute