وَمِثَال مَا انْتَفَى عَنهُ الشَّرْط الثَّانِي قَوْله تَعَالَى {علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى}{أَفلا يرَوْنَ أَلا يرجع إِلَيْهِم قولا}{وَحَسبُوا أَلا تكون فتْنَة} فِيمَن قَرَأَ بِرَفْع {تكون} أَلا ترى أَنَّهَا فِي الْآيَتَيْنِ الْأَوليين وَقعت بعد فعل الْعلم أما فِي الْآيَة الأولى فَوَاضِح وَأما فِي الْآيَة الثَّانِيَة فَلِأَن مرادنا بِالْعلمِ لَيْسَ لفظ ع ل م بل مَا دلّ على التَّحْقِيق فَهِيَ فيهمَا مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف وَالْجُمْلَة بعْدهَا فِي مَوضِع رفع على الخبرية وَالتَّقْدِير علم أَنه سَيكون أَفلا يرَوْنَ أَنه لَا يرجع اليهم قولا