وَفِي الْآيَة الثَّالِثَة وَقعت بعد الظَّن لِأَن الحسبان ظن وَقد اخْتلف الْقُرَّاء فِيهَا فَمنهمْ من قَرَأَ بِالرَّفْع وَذَلِكَ على إِجْرَاء الظَّن مجْرى الْعلم فَتكون مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف وَالْجُمْلَة بعْدهَا خَبَرهَا وَالتَّقْدِير وَحَسبُوا أَنَّهَا لَا تكون فتْنَة وَمِنْهُم من قَرَأَ بِالنّصب على اجراء الظَّن على أَصله وَعدم تنزله منزلَة الْعلم وَهُوَ الْأَرْجَح فَلهَذَا أَجمعُوا على النصب فِي نَحْو {أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة} {أم حسبتم أَن تتركوا} {أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا} {تظن أَن يفعل بهَا فاقرة} وَيُؤَيّد الْقِرَاءَة الأولى أَيْضا قَوْله تَعَالَى {أيحسب الْإِنْسَان ألن نجمع عِظَامه} {أيحسب أَن لن يقدر عَلَيْهِ أحد} {أيحسب أَن لم يره أحد} أَلا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute